الدكتور دجانغرانغ سيندي يشارك في المؤتمر الثاني لرؤساء البرلمانات بكمبوديا ويؤكد أهمية الدبلوماسية البرلمانية في بناء السلام
بنوم بنه – مملكة كمبوديا
شارك معالي الدكتور دجانغرانغ إيبانيت سيندي، رئيس البرلمان الدولي للتسامح والسلام، ضمن وفد المجلس العالمي للتسامح والسلام المشارك في أعمال المؤتمر الثاني لرؤساء البرلمانات المنعقد في العاصمة الكمبودية بنوم بنه، والذي شهد مشاركة نخبة من رؤساء البرلمانات والوفود البرلمانية من مختلف دول العالم.
وألقى معاليه كلمة البرلمان الدولي للتسامح والسلام أمام المؤتمر، أعرب في مستهلها عن تقديره لمملكة كمبوديا وقيادتها على حفاوة الاستضافة، مشيداً بمبادرة جمع القيادات البرلمانية حول موضوع «التضامن من أجل السلام والازدهار المشترك: تعزيز القانون الدولي وتسوية النزاعات بالوسائل السلمية».
وأكد الدكتور سيندي أن انعقاد المؤتمر يأتي في ظل مرحلة دولية تتزايد فيها النزاعات والتوترات الجيوسياسية والانقسامات الاقتصادية والاجتماعية، مشدداً على أن البرلمانات لا يمكن أن تكتفي بدور المراقب، بل يقع على عاتقها إبقاء قنوات الحوار مفتوحة، لاسيما عندما تصبح الاتصالات بين الدول أكثر صعوبة.
وأشار إلى أهمية الدبلوماسية البرلمانية في بناء جسور الثقة وتقريب وجهات النظر وتعزيز الحوار، مؤكداً ضرورة التمسك بسيادة القانون الدولي وتطبيقه على الجميع دون تمييز، بما يحفظ الثقة في النظام الدولي ويعزز العمل متعدد الأطراف.
وشدد معاليه على ضرورة جعل الوقاية من النزاعات وتسويتها بالوسائل السلمية أولوية سياسية دائمة، من خلال الوساطة والتفاوض والدبلوماسية الوقائية والحوار بين الشعوب، مؤكداً في الوقت ذاته أن السلام المستدام يرتبط بتحقيق الازدهار المشترك والعدالة الاجتماعية وتوفير التعليم والرعاية الصحية وفرص العمل والتنمية للجميع.
وأكد رئيس البرلمان الدولي للتسامح والسلام أن التسامح يمثل القدرة على العيش المشترك واحترام الاختلافات، داعياً إلى مواجهة خطاب الكراهية والتطرف والمعلومات المضللة والانقسامات المجتمعية، وتعزيز ثقافة الحوار واحترام الأديان والثقافات والحضارات ونشر ثقافة السلام.
كما دعا البرلمانات إلى ترجمة الالتزامات الدولية إلى تشريعات وسياسات وطنية تدعم الوقاية من النزاعات والتعليم والتنمية والتماسك الاجتماعي، وتفعيل الدبلوماسية البرلمانية بوصفها أداة لبناء الثقة والتقارب والسلام.
وفي ختام كلمته، أكد الدكتور سيندي التزام البرلمان الدولي للتسامح والسلام بمواصلة العمل إلى جانب المؤسسات البرلمانية التي تختار الحوار بدلاً من المواجهة، والتعاون بدلاً من العزلة، والتسامح بدلاً من الكراهية، والسلام بدلاً من العنف، داعياً إلى ترجمة مخرجات المؤتمر وإعلان بنوم بنه إلى خطوات عملية تخدم الشعوب وتدعم مستقبلها.

