المجلس العالمي للتسامح والسلام

الجروان يدعو من جامعة الدول العربية إلى مواجهة جذور الإسلاموفوبيا وتعزيز ثقافة التسامح والحوار

شارك معالي أحمد بن محمد الجروان، رئيس المجلس العالمي للتسامح والسلام، في أعمال المؤتمر الدولي الثاني لمكافحة التمييز ضد الإسلام والمسلمين، الذي عقد بمقر جامعة الدول العربية في القاهرة يومي 3 و4 أغسطس 2026، تحت شعار “المجتمعات المسلمة في الغرب ودورها في مجابهة الإسلاموفوبيا”، بحضور عدد من المسؤولين والدبلوماسيين والخبراء وممثلي المنظمات الإقليمية والدولية.

وفي كلمته، أشاد الجروان بتنظيم جامعة الدول العربية للمؤتمر واختيارها موضوعاً يعالج إحدى أكثر القضايا إلحاحاً في العالم المعاصر، كما هنأ معالي الدكتور نبيل فهمي بمناسبة توليه مهام الأمين العام لجامعة الدول العربية، معرباً عن ثقته في أن تسهم خبرته الدبلوماسية في تعزيز العمل العربي المشترك، ومثمناً جهود إدارة الثقافة وحوار الحضارات في الإعداد للمؤتمر.
وأكد الجروان أن المجلس العالمي للتسامح والسلام يضع مكافحة التمييز وخطابات الكراهية في صميم رسالته، من خلال البرلمان الدولي للتسامح والسلام، الذي يضم أكثر من مائة برلمان من مختلف قارات العالم، والجمعية العمومية للتسامح والسلام التي تجمع مئات المؤسسات والجامعات والمنظمات والشخصيات الدولية، بما يسهم في تعزيز التشريعات الداعمة للتسامح والتعايش والحوار بين الثقافات والأديان. كما استعرض دور مؤسسة الثقافة والتسامح في مدريد في تصحيح الصور النمطية وبناء جسور التعاون مع المؤسسات الأكاديمية والثقافية في أوروبا والغرب.

وأوضح أن مواجهة الإسلاموفوبيا تتطلب الاعتراف بأن الجماعات المتطرفة أساءت إلى صورة الإسلام والمسلمين، مؤكداً أن هذه الجماعات لا تمثل الإسلام وقيمه الحقيقية القائمة على الرحمة والعدل والسلام واحترام الإنسان. كما أشار إلى أن ممارسات النظام الإيراني والاعتداءات التي استهدفت عدداً من الدول العربية أسهمت كذلك في تشويه صورة الإسلام وتعزيز مظاهر الإسلاموفوبيا، داعياً إلى معالجة الأسباب السياسية والإنسانية التي تغذي الكراهية والعنف، وفي مقدمتها استمرار معاناة الشعب الفلسطيني وما ينتج عنها من مشاعر الغضب والعنف المضاد.

وشدد الجروان على أهمية دور المؤسسات الدينية ومؤسسات المجتمع المدني، ولا سيما في الدول الغربية، في نشر الخطاب الديني المعتدل، وتصحيح المفاهيم المغلوطة، والتصدي للتمييز ضد المسلمين، مثمناً إدراج برنامج “زرع السلام للتسامح” الذي أطلقه المجلس العالمي للتسامح والسلام ضمن أعمال المؤتمر، باعتباره مبادرة تستهدف غرس قيم التسامح والتعايش بين الأجيال الجديدة.

وفي ختام كلمته، جدد معاليه التزام المجلس العالمي للتسامح والسلام بمواصلة التعاون مع جامعة الدول العربية، ومنظمة العالم الإسلامي للتربية والعلوم والثقافة (الإيسيسكو)، ومنظمة اليونسكو، وكافة الشركاء الدوليين، لتعزيز ثقافة التسامح ومواجهة خطاب الكراهية، معرباً عن أمله في أن يخرج المؤتمر بتوصيات عملية تسهم في بناء مجتمعات أكثر عدلاً وتسامحاً وتعايشاً.

قد يعجبك ايضا