المجلس العالمي للتسامح والسلام يؤكد من إسطنبول ضرورة حماية الاستقرار الإقليمي وصون القانون الدولي في ظل التحديات المتصاعدة
إسطنبول –
شارك معالي أحمد بن محمد الجروان، رئيس المجلس العالمي للتسامح والسلام، في أعمال الجمعية العامة للاتحاد البرلماني الدولي الـ152، والتي عُقدت في مدينة إسطنبول، حيث ألقى كلمة شدد فيها على أهمية ترسيخ القانون الدولي وتعزيز العمل البرلماني المشترك لمواجهة التحديات المتزايدة التي تهدد الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي.
وأكد الجروان أن المرحلة الراهنة تتطلب مواقف مسؤولة تقوم على الحوار والتعاون بدلًا من التصعيد، مشيرًا إلى أن السلام لا يتحقق تلقائيًا، بل هو خيار سياسي وقانوني يستند إلى احترام سيادة الدول والالتزام بقواعد القانون الدولي.
وفي سياق حديثه عن التوترات الإقليمية، أدان الجروان الهجمات التي شنتها إيران على الدول الخليجية المجاورة والدول الإقليمية، وما أسفرت عنه من سقوط ضحايا وإلحاق أضرار بالبنية التحتية المدنية، عبّر عن القلق البالغ إزاء التطورات المرتبطة بأمن الخليج العربي، وما تحمله من تداعيات خطيرة على الاستقرار، مؤكدًا ضرورة الوقف الفوري لأي ممارسات من شأنها تهديد أمن الدول أو تعريض المدنيين للخطر، والدعوة إلى خفض التصعيد والعودة إلى المسارات الدبلوماسية.
كما شدد على الأهمية الاستراتيجية للممرات البحرية الدولية، وفي مقدمتها مضيق هرمز، باعتباره شريانًا حيويًا لحركة التجارة العالمية وإمدادات الطاقة، مؤكدًا أن ضمان حرية الملاحة وحماية هذه الممرات يمثل مسؤولية جماعية للمجتمع الدولي، وأن أي تهديد لها ينعكس على الاقتصاد العالمي بأسره.
وفي الشأن الفلسطيني، جدد الجروان التأكيد على حق الشعب الفلسطيني في إقامة دولته المستقلة وفقًا لقرارات الشرعية الدولية، مشددًا على أن تحقيق السلام العادل والشامل يظل الركيزة الأساسية لاستقرار منطقة الشرق الأوسط، وأن الحلول الدائمة لا يمكن أن تُفرض بل تُبنى عبر الحوار والالتزام بالقانون الدولي.
كما تناول الوضع في لبنان، مؤكدًا أهمية دعم سيادته الكاملة على أراضيه، وتعزيز استقراره الداخلي، ومنع أي تدخلات خارجية، بما يضمن حماية مؤسساته وتمكينه من بناء مستقبل آمن ومستقر لشعبه.
وفي تصريحٍ له، بشأن وقف إطلاق النار في لبنان، أشاد معاليه بهذه الخطوة المهمة وما توصلت إليه الدبلوماسية اللبنانية، مؤكداً أن الشعب اللبناني العظيم يستحق بكافة مكوناته تحقيق الأمن والسلام والاستقرار.
وأشار الجروان خلال الكلمة إلى الدور المحوري للدبلوماسية البرلمانية في تقريب وجهات النظر وتعزيز التفاهم بين الشعوب، مؤكدًا أن البرلمان الدولي للتسامح والسلام، الذراع البرلماني للمجلس، يمثل منصة فاعلة تضم برلمانيين من أكثر من 120 دولة، وتسهم في تحويل مبادئ السلام إلى مبادرات تشريعية وحوارية ملموسة.
وفي ختام كلمته، دعا إلى تجديد الالتزام الدولي بقواعد القانون الدولي، وتعزيز التعاون حتى في أوقات الخلاف، مؤكدًا أن حماية الاستقرار الإقليمي، وصون الممرات الحيوية، ودعم الحلول السياسية للنزاعات، تمثل جميعها ركائز أساسية لبناء مستقبل أكثر أمنًا واستقرارًا للأجيال القادمة.
كما عقد الجروان، على هامش المؤتمر، عدداً من الاجتماعات الثنائية مع مجموعة من رؤساء وأعضاء البرلمانات الوطنية والإقليمية المختلفة حول العالم.
وضم وفد المجلس المشارك في المؤتمر، سعادة دجانجرانغ سيندي رئيس البرلمان الدولي للتسامح والسلام والسلام وعضو البرلمان التشادي، ومعالي دوارتي باحيكو رئيس الاتحاد البرلماني الدولي السابق، والبروفيسور زوران اليفسكي مدير مكتب المجلس بمقدونيا الشمالية.

