وفد المجلس العالمي للتسامح والسلام يشارك في المؤتمر الثاني لرؤساء البرلمانات في كمبوديا ويؤكد أهمية تعزيز الدبلوماسية البرلمانية من أجل السلام
بنوم بنه – مملكة كمبوديا
شارك وفد المجلس العالمي للتسامح والسلام برئاسة معالي أحمد بن محمد الجروان، رئيس المجلس العالمي للتسامح والسلام، وعضوية معالي الدكتور دجانغرانغ سيندي رئيس البرلمان الدولي للتسامح والسلام، ومشاركة البروفيسور زوران اليفسكي ، في أعمال المؤتمر الثاني لرؤساء البرلمانات المنعقد في العاصمة الكمبودية بنوم بنه، والذي شارك فيه نخبة من رؤساء البرلمانات والوفود البرلمانية من مختلف دول العالم.
وألقى معالي الجروان كلمة رئيس المجلس خلال أعمال المؤتمر، أعرب فيها عن تقديره لمملكة كمبوديا وقيادتها على استضافة هذا التجمع البرلماني الدولي، موجهاً الشكر إلى جلالة الملك نورودوم سيهاموني، وإلى معالي هون سين، رئيس مجلس الشيوخ، ودولة رئيس الوزراء هون مانيت، ومعالي خون سوداري، رئيسة الجمعية الوطنية، على جهودهم في دعم السلام وتعزيز التعاون والحوار الدولي.
وأكد معاليه أن ما يشهده العالم من نزاعات وتوترات جيوسياسية وتحديات اقتصادية وتكنولوجية ومناخية متسارعة، يضاعف من مسؤولية البرلمانات، باعتبارها ساحات للحوار وتحويل الاختلافات إلى فرص للتفاهم والتعاون، وترجمة الالتزامات الدولية إلى سياسات وتشريعات ومبادرات عملية.
كما أشاد معاليه بتجربة كمبوديا في تحقيق السلام والمصالحة الوطنية، مشيراً إلى أن استضافتها للدورة العامة الحادية عشرة للبرلمان الدولي للتسامح والسلام عام 2024، والتي شهدت اعتماد الميثاق العالمي للسلام: من أجل الإنسان والكوكب، شكلت محطة مهمة في الجهود الدولية لترسيخ ثقافة السلام وحماية الكرامة الإنسانية ودعم التنمية المستدامة.

وألقى الدكتور سيندي رئيس البرلمان الدولي للتسامح والسلام، كلمة البرلمان أمام المؤتمر، أعرب في مستهلها عن تقديره لمملكة كمبوديا وقيادتها على حفاوة الاستضافة، مشيداً بمبادرة جمع القيادات البرلمانية حول موضوع «التضامن من أجل السلام والازدهار المشترك: تعزيز القانون الدولي وتسوية النزاعات بالوسائل السلمية».
وأكد الدكتور سيندي أن انعقاد المؤتمر يأتي في ظل مرحلة دولية تتزايد فيها النزاعات والتوترات الجيوسياسية والانقسامات الاقتصادية والاجتماعية، مشدداً على أن البرلمانات لا يمكن أن تكتفي بدور المراقب، بل يقع على عاتقها إبقاء قنوات الحوار مفتوحة، لاسيما عندما تصبح الاتصالات بين الدول أكثر صعوبة.
وأشار إلى أهمية الدبلوماسية البرلمانية في بناء جسور الثقة وتقريب وجهات النظر وتعزيز الحوار، مؤكداً ضرورة التمسك بسيادة القانون الدولي وتطبيقه على الجميع دون تمييز، بما يحفظ الثقة في النظام الدولي ويعزز العمل متعدد الأطراف.
وشدد معاليه على ضرورة جعل الوقاية من النزاعات وتسويتها بالوسائل السلمية أولوية سياسية دائمة، من خلال الوساطة والتفاوض والدبلوماسية الوقائية والحوار بين الشعوب، مؤكداً في الوقت ذاته أن السلام المستدام يرتبط بتحقيق الازدهار المشترك والعدالة الاجتماعية وتوفير التعليم والرعاية الصحية وفرص العمل والتنمية للجميع.

وعلى هامش أعمال المؤتمر، استقبل جلالة الملك نورودوم سيهاموني، ملك مملكة كمبوديا، معالي أحمد بن محمد الجروان ومعالي الدكتور دجانغرانغ سيدني في القصر الملكي بالعاصمة بنوم بنه، ضمن مجموعة رؤساء الوفود المشاركة في أعمال المؤتمر، وجرى خلال اللقاء التأكيد على أهمية تعزيز التعاون الدولي وترسيخ قيم التسامح والسلام.
كما استقبل معالي هون سين، رئيس مجلس الشيوخ في مملكة كمبوديا، معالي أحمد بن محمد الجروان خلال مشاركته في المؤتمر، وبحث الجانبان سبل تعزيز التعاون والعمل المشترك في دعم مبادرات التسامح والسلام، وتطوير دور الدبلوماسية البرلمانية في التقريب بين الشعوب ودعم الاستقرار الدولي.
