الجروان في الجلسة الرابعة عشر للبرلمان الدولي للتسامح والسلام من سكوبييه: العالم بحاجة لعمل جماعي جاد من أجل خفض التوترات وتعزيز الاستقرار
سكوبييه – جمهورية مقدونيا الشمالية
انطلقت في العاصمة المقدونية الشمالية سكوبييه أعمال الجلسة الرابعة عشرة للبرلمان الدولي للتسامح والسلام، تحت عنوان:
“تعزيز التسامح والسلام: الدور الاستراتيجي للبرلمانات في صياغة وتشريع سياسات المستقبل”، برئاسة معالي أفريم غاشي، رئيس برلمان جمهورية مقدونيا الشمالية، ومعالي أحمد بن محمد الجروان رئيس المجلس العالمي للتسامح والسلام، وحضور تيمتشو موتشونسكي وزير خارجية مقدونيا الشمالية، ومشاركة عدد من رؤساء البرلمانات وكبار المسؤولين والقيادات البرلمانية والدولية.
وشهدت الجلسة مشاركة كل من معالي أنجلو فاروجيا رئيس برلمان مالطا، ومعالي موسى عزان زونغو رئيس الجمعية الوطنية لجمهورية تنزانيا المتحدة، ومعالي الدكتور جانغرانغ إبينيتي سيندي رئيس البرلمان الدولي للتسامح والسلام، ومعالي إدين ديرليك نائب رئيس برلمان صربيا، ومعالي أندرا كريستينا فيليب الأمين العام المنتخب للاتحاد البرلماني الدولي، ومعالي أساف حاجييف الأمين العام للجمعية البرلمانية للتعاون الاقتصادي لدول البحر الأسود، وعضو المجلس الوطني الإتحادي الإماراتي سعادة محمد الكشف إضافة إلى ممثلي الطوائف الدينية وأعضاء البرلمان والشخصيات الدولية المشاركة.

وفي كلمته خلال الجلسة، أعرب الجروان عن تقديره لجمهورية مقدونيا الشمالية وبرلمانها على استضافة هذا الحدث الدولي المهم، مشيدًا بحفاوة الاستقبال والجهود المبذولة لتعزيز الحوار والتسامح والسلام. كما رحب بالمشاركين من القيادات البرلمانية والدولية، مثمنًا جهودهم المستمرة في نشر قيم التعايش والسلام حول العالم.
وأكد الجروان أن انعقاد الجلسة يأتي في مرحلة دقيقة يشهدها العالم، تتطلب عملاً جماعيًا جادًا من أجل خفض التوترات وتعزيز الاستقرار، لا سيما في منطقة الشرق الأوسط. كما أدان الهجمات الإيرانية التي استهدفت دول الخليج والدول المجاورة والمنشآت المدنية والمدنيين الأبرياء، مؤكدًا أن استهداف البنية التحتية المدنية يشكل انتهاكًا للقانون الدولي ويقوض جهود السلام والحوار.

وشدد الجروان على ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحًا وآمنًا باعتباره ممرًا ملاحيًا دوليًا حيويًا وشريانًا اقتصاديًا للعالم أجمع.
كما أشار إلى أهمية منطقة البلقان كنموذج عالمي لإمكانية تحقيق السلام والمصالحة والتعايش، داعيًا إلى إنشاء منصة بلقانية متخصصة لتعزيز ثقافة التسامح والسلام، ضمن الجهود الدولية المشتركة لتعزيز الحوار والتفاهم بين شعوب المنطقة.
وفيما يتعلق بالقضية الفلسطينية، أكد الجروان أن تحقيق سلام عادل ودائم في الشرق الأوسط يتطلب تنفيذ الشرعية الدولية وضمان الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، بما في ذلك إقامة دولته المستقلة وفق قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة، باعتبار ذلك أساسًا رئيسيًا لتحقيق الاستقرار والسلام المستدام في المنطقة.
واختتم الجروان كلمته بالتأكيد على أن البرلمانات تتحمل مسؤولية كبرى ليس فقط في التشريع، بل أيضًا في الدفاع عن القيم الإنسانية، وتعزيز الحوار، ورفض الكراهية والتطرف، وبناء جسور التعاون بين الشعوب والأمم من أجل مستقبل أكثر سلامًا وتسامحًا للأجيال القادمة.
