المجلس العالمي للتسامح والسلام يشارك في مؤتمر الشبكة البرلمانية لحركة عدم الانحياز ويؤكد دور البرلمانات في تعزيز التحضر المستدام
اسطنبول – تركيا
ترأس معالي أحمد بن محمد الجروان، رئيس المجلس العالمي للتسامح والسلام، وفد المجلس المشارك في أعمال مؤتمر الشبكة البرلمانية لحركة عدم الانحياز، وذلك بمدينة اسطنبول التركية.
وضم الوفد سعادة دجانجرانغ سيندي رئيس البرلمان الدولي للتسامح والسلام والسلام وعضو البرلمان التشادي، ومعالي دوارتي باحيكو رئيس الاتحاد البرلماني الدولي السابق، والبروفيسور زوران اليفسكي مدير مكتب المجلس بمقدونيا الشمالية.
وألقى الجروان كلمة رئيسية تناول فيها دور البرلمانات في تعزيز التحضر الحضري القادر على الصمود في مواجهة التغير المناخي.
وفي مستهل كلمته، أعرب الجروان عن تقديره لقيادة الشبكة البرلمانية لحركة عدم الانحياز، مشيدًا بجهودها في تعزيز التعاون البرلماني بين الدول، كما ثمّن استضافة جمهورية أذربيجان للمؤتمر والتزامها بدعم الحوار متعدد الأطراف.
وأكد الجروان أن التغير المناخي لم يعد تحديًا مستقبليًا، بل واقعًا ملموسًا يفرض على الدول إعادة النظر في سياسات التخطيط الحضري وإدارة المدن، مشيرًا إلى أن التوسع الحضري المتسارع، والضغوط على الموارد، وتزايد الظواهر المناخية المتطرفة، تستدعي تبني نماذج تنموية أكثر استدامة ومرونة.
وأوضح أن البرلمانات تضطلع بدور محوري في هذا السياق، ليس فقط من خلال سن التشريعات، بل أيضًا عبر ضمان أن يكون التطور الحضري شاملًا وعادلًا وقادرًا على مواجهة التحديات البيئية، بما يعزز جودة الحياة ويحمي الفئات الأكثر هشاشة.
كما استعرض الجروان دور المجلس العالمي للتسامح والسلام، الذي يضم أكثر من 120 برلمانيًا من مختلف دول العالم، في دعم الحوار البرلماني وتبادل الخبرات، والعمل على تطوير سياسات وتشريعات تعزز قيم التسامح والسلام والتنمية المستدامة.
وأشار إلى أهمية تعزيز الاستثمارات في البنية التحتية القادرة على التكيف مع التغير المناخي، وتطوير الأطر التشريعية التي تدمج معايير الاستدامة في مجالات الإسكان والنقل والتخطيط الحضري، إلى جانب تعزيز التعاون الدولي وتبادل المعرفة والتكنولوجيا بين الدول، لا سيما في إطار حركة عدم الانحياز.
وفي ختام كلمته، أكد الجروان التزام المجلس العالمي للتسامح والسلام بدعم جهود البرلمانات في مواجهة التحديات المناخية، مشددًا على أن تحقيق تنمية حضرية مستدامة يتطلب تكامل الجهود التشريعية والتنفيذية والتعاون الدولي، بما يسهم في بناء مجتمعات أكثر استقرارًا وازدهارًا.
